الشيخ المنتظري

236

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

داخل في باطن إِثمان : إِثم العمل به ، وإِثم الرضا به . " ( 1 ) 5 - وفيه أيضاً : " أيّها الناس ، إِنّما يجمع الناس الرضا والسخط ، وإنّما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمّهم اللّه بالعذاب لمّا عمّوه بالرضا فقال - سبحانه - : فعقروها فأصبحوا نادمين . " ( 2 ) 6 - وفيه أيضاً في خطبة يذكر فيها أصحاب الجمل : " فواللّه لو لم يصيبوا من المسلمين إلاّ رجلا واحداً معتمدين لقتله ، بلا جرم جرّه ، لحلّ لي قتل ذلك الجيش كلّه إِذ حضروه فلم ينكروا ولم يدفعوا عنه بلسان ولا بيد ، دع ما أنّهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي دخلوا بها عليهم . " ( 3 ) 7 - وفي خبر طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علىّ ( عليه السلام ) ، قال : " العامل بالظلم ، والراضي به ، والمعين عليه شركاء ثلاثة . " ( 4 ) 8 - وفي رواية ابن أبي عمير ، رفعه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " الساعي قاتل ثلاثة : قاتل نفسه ، وقاتل من سعى به ، وقاتل من سعى إِليه . " ( 5 ) 9 - وفي خبر عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : " قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول اللّه ، ما تقول في حديث روي عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : إِذا خرج القائم ( عليه السلام ) قتل ذراري قتلة الحسين ( عليه السلام ) بفعال آبائها ؟ فقال ( عليه السلام ) : هو كذلك . فقلت : قول اللّه - عزَّ وجلَّ - : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " ، ما معناه ؟ قال : صدق اللّه في جميع أقواله ، ولكن ذراري قتلة الحسين ( عليه السلام ) يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها ، ومن رضي شيئاً كان كمن أتاه . ولو أنّ رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند اللّه - عزَّ وجلَّ -

--> 1 - نهج البلاغة ، فيض / 1163 ; عبده 3 / 191 ; لح / 499 ، الحكمة 154 . 2 - نهج البلاغة ، فيض / 650 ; عبده 2 / 207 ; لح / 319 ، الخطبة 201 . 3 - نهج البلاغة ، فيض / 556 ; عبده 2 / 104 ; لح / 247 ، الخطبة 172 . 4 - الوسائل 11 / 410 ، الباب 5 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 6 . 5 - الوسائل 11 / 410 ، الباب 5 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 7 .